جيرار جهامي ، سميح دغيم
2040
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
أفعال العباد ، فهي التي يساس فسادها بالحزم حتى تنحسم ، وبالاجتهاد حتى تنتظم ؛ فليس ينشأ الفساد إلّا عن أسباب خارجة عن العدل والاقتصاد ، ولا تنحسم إلّا بحسم أسبابها . ( الماوردي ، تسهيل النظر ، 216 ، 11 ) . * في العلوم - الفساد تغيّر حادث ، وزمانه متناه ، ففيه حركات متشافعة . ( ابن باجه ، السماع الطبيعي ، 127 ، 3 ) . - الفساد إنما يطرأ على الشيء من جهة ضدّه . ( البغدادي ، الحكمة / الطبيعيات ، 137 ، 24 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - هذا العالم عالم الكون والفساد فكل كائن فيه هو معرّض للخروج عن حالته الأصلية واختلال أصل نظامه ، وتلك هي حالة الفساد ، وإرجاعه إلى حالته الأصلية هو الإصلاح . فالمسلمون اليوم بما دانوا به من عقائد الإسلام وفضائله وأعماله ونظمه على خير لكنهم خرجوا عن أكثر ما دانوا به فكانوا بذلك الخروج في حالة فساد فلا بدّ من إصلاحهم بإرجاعهم إلى ما خرجوا عنه . ( ابن باديس ، الآثار 3 ، 547 ، 10 ) . - يدخل الفساد في العقائد والآراء والأخلاق ، وفيما يقصد به التقرّب إلى الخالق جلّ شأنه ، وفيما يتناوله الإنسان من نحو المطعوم والملبوس ، وفي المعاملات الجارية بين الأفراد والجماعات من الناس ، بل يدخل الفساد في معاملة الإنسان للحيوان . ( محمد خضر حسين ، الإصلاح ، 104 ، 3 ) . - إذا كان من فساد ، فالفساد ليس إلّا في اعتقاد الناس أنهم فاسدون ، وأن في الكون ما هو معوّج وفي قدرتهم تقويمه . ذلك هو أكبر أوهام الناس وأصل بلاياهم . ومتى تغلّبوا عليه تغلّبوا على الشرّ الناتج عنه . ومتى تغلّبوا على الشرّ أصبحوا فوق الشرّ والخير . إذ لا خير بدون شرّ . وحينئذ يقتربون من الطاو الذي ليس خيرا ولا شرّا . ( نعيمه ، المراحل ، 21 ، 13 ) . فساد الاعتبار * في أصول الفقه - فساد الاعتبار وهو مخالفة القياس للنصّ وجوابه الطعن أو منع الظهور أو التأويل أو القول بالموجب أو المعارضة بمثله فيسلّم القياس أو يبيّن ترجيحه على النص . ( ابن الحاجب ، المنته الأصولي 2 ، 259 ، 20 ) . فساد التأويل * في أصول الفقه - فساد التأويل يتأتّى من كونه لا موجب له ، أو لكونه مناقضا لوحدة منطق التشريع ، في قواعده العامة المحكمة ، أو للأحكام المعلومة من الدين بالضرورة من النصوص القطعية ، أو لكونه مناقضا للمنطق اللغوي بالكلية ، بأن يكون تأويلا بعيدا مستكرها لا يحتمله اللفظ بوجه من وجوه الدلالة ، أو بعبارة أخرى ألا يكون الاجتهاد بالرأي على منهج التأويل ملتزما هذه الأصول . ( الدريني ، المناهج الأصولية ، 198 ، 3 ) .